ابن منظور
248
لسان العرب
والهِبِرُّ : المنقطع من ذلك ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي . وجملٌ هَبِرٌ وأَهْبَرُ : كثير اللحم . وقد هَبِرَ الجمل ، بالكسر ، يَهْبَرُ هَبَراً ، وناقة هَبِرَةٌ وهَبْراءُ ومُهَوْبِرَةٌ كذلك . ويقال : بعير هَبِرٌ وَبِرٌ أَي كثير الوَبَرِ والهَبْرِ ، وهو اللحم . وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى : كَعَصْفٍ مأْكول ، قال : هو الهَبُّورُ ؛ قيل : هو دُقاقُ الزرع بالنَّبَطِيَّة ويحتمل أَن يكون من الهَبْرِ القَطْع . والهُبْرُ : مُشاقَةُ الكتان ؛ يمانية ؛ قال : كالهُبْرِ ، تحتَ الظُّلَّةِ ، المَرْشُوشِ والهِبْرِيَةُ : ما طار من الزَّغَبِ الرقيق من القطن ؛ قال : في هِبْرِياتِ الكُرْسُفِ المَنْفُوشِ والهِبْرِيَة والهُبارِية : ما طار من الريش ونحوه . والهِبْرِيَة والإِبْرِيَةُ والهُبارِيَةُ : ما تعلق بأَسفل الشعر مثل النخالة من وسخ الرأْس . ويقال : في رأْسه هِبْرِيَةٌ مثلُ فِعْلِيَةٍ ؛ وقول أَوسِ بن حَجَرٍ : لَيْثٌ عليه من البَرْدِيِّ هِبْرِيَةٌ ، * كالمَرْزُنانِيِّ عَيَّارٌ بأَوْصالِ قال يعقوب : عنى بالهبرية ما يتناثر من القصب والبردي فيبقى في شعره متلبداً . وهَوْبَرَتْ أُذُنُه : احْتَشَى جَوْفُها وَبَراً وفيها شعر واكْتَسَتْ أَطرافُها وطُرَرُها ، وربما اكتَسَى أُصولُ الشعر من أَعالي الأُذنين . والهَبْرُ : ما اطمأَنَّ من الأَرض وارتفع ما حوله عنه ، وقيل : هو ما اطمأَن من الرمل ؛ قال عدي : فَتَرى مَحانِيَه التي تَسِقُ الثَّرَى ، * والهَبْرَ يُونِقُ نَبْتُها رُوَّادَها والجمع هُبُور ؛ قال الشاعر : هُبُور أَغْواطٍ إِلى أَغْواطِ وهو الهَبيرُ أَيضاً ؛ قال زُمَيْلُ بن أُم دينار : أَغَرُّ هِجانٌ خَرَّ من بَطْنِ حُرّةٍ * على كَفِّ أُخْرَى حُرَّةٍ بِهَبِيرِ وقيل : الهبير من الأَرض أَن يكون مطمئناً وما حوله أَرفع منه ، والجمع هُبْرٌ ؛ قال عدي : جَعَلَ القُفَّ شمالًا وانْتَحى ، * وعلى الأَيْمَنِ هُبْرٌ وبُرَقْ ويقال : هي الصُّخُورُ بين الرَّوابي . والهَبْرَةُ : خرزة يُؤَخَّذُ بها الرجال . والهَوْبَرُ : الفهد ؛ عن كراع . وهَوْبَرٌ : اسم رجل ؛ قال ذو الرمة : عَشِيَّةَ فَرَّ الحارِثِيُّون ، بعد ما * قَضَى نَحْبَه من مُلْتَقَى القومِ هَوْبَرُ أَراد ابن هَوْبَر ، وهُبَيْرَةُ : اسم . وابنُ هُبَيْرَةَ : رجل . قال سيبويه : سمعناهم يقولون ما أَكثَرَ الهُبَيْراتِ ، واطَّرَحُوا الهُبَيْرِينَ كراهية أَن يصير بمنزلة ما لا علامة فيه للتأْنيث . والعرب تقول : لا آتيك هُبَيْرَةَ بنَ سَعْدٍ أَي حتى يَؤُوبَ هُبَيْرَةُ ، فأَقاموا هُبَيْرَةَ مقام الدَّهْرِ ونصبوه على الظرف وهذا منهم اتساع ؛ قال اللحياني : إِنما نصبوه لأَنهم ذهبوا به مذهب الصفات ، ومعناه لا آتيك أَبداً ، وهو رجل فُقِدَ ؛ وكذلك لا آتيك أَلْوَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ ، ويقال : إِن أَصله أَن سَعْدَ بنَ زيد مناةَ عُمِّرَ عُمُراً طويلًا وكَبِرَ ، ونظر يوماً إِلى شائه وقد أُهْمِلَتْ ولم تَرْعَ ، فقال لابنه هُبَيْرَةَ : ارْعَ شاءَك ، فقال : لا أَرعاها سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً ، فصار مثلًا . وقيل لا آتيك أَلْوَةَ هُبَيْرَةَ .